الشيخ الطوسي

40

تلخيص الشافي

ما لا يوجب العلم « 1 » . ومنها - أنا قد أبطلنا قول من يذهب إلى إمامة أبي بكر من جهة النص « 2 » وسنبين فيما بعد . ومنها - أنا دللنا على ثبوت إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام بما دللنا به من الأدلة والنصوص « 3 » فكل خبر يتضمن خلاف ذلك وجب القطع على بطلانه . بطلان ما يدعى من صحة اختياره ، وإجماع الأمّة على إمامته . فإذا ثبت ذلك بطل ما تضمنته هذه الأخبار من الدلالة على صحة إمامته . ومنها - أن هذه الأخبار - على تسليمها - ليس فيها ما يدل على الإمامة على وجه . ونحن نبين ذلك في كل خبر إن شاء اللّه : أما خبر البشارة بالجنة والخلافة : فإنه يرويه أنس بن مالك . ومذهب أنس في الاعراض عن أمير المؤمنين عليه السّلام والانحراف عن جهته معروف . وهو الذي كتم فضيلته « 4 » ورده في يوم الطائر عن الدخول إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله والقصة

--> ( 1 ) راجع : هامش ص 125 - 128 من الجزء الأول . ( 2 ) راجع : الصفحات الأولى من الجزء الثاني . ( 3 ) راجع : الصفحات الأولى من الجزء الثاني . ( 4 ) ذكر ابن قتيبة في ( المعارف / 251 ) وابن خلكان في ترجمة المهلب 2 / 273 وابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 361 و 4 / 488 والبلاذري في الجزء الأول من ( أنساب الأشراف ) وابن عساكر في تأريخه 3 / 150 وغيرهم قصة مناشدة علي عليه السلام في الرحبة بالكوفة ، وانه صعد المنبر فقال : أنشدكم اللّه رجلا سمع رسول اللّه ( ص ) يقول لي - وهو منصرف من حجة الوداع - : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام رجال فشهدوا بذلك ، فقال عليه السلام لأنس بن مالك : ولقد حضرتها ، فمالك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين : كبرت سني وصار ما أنساه أكثر مما اذكره . فقال له : إن كنت كاذبا فضربك اللّه بيضاء لا تواريها العمامة . فما مات حتى اصابه البرص .